ابراهيم بن محمد البيهقي

413

المحاسن والمساوئ

إنّ اختياريك لا عن خبرة سلفت * إلّا الرّجاء وممّا يخطئ النّظر كالمستغيث ببطن السّيل يحسبه * جزرا يبادره إذ بلّه المطر وأنشد لآخر : إذا كنت في قوم فقارن سراتهم * فإنّك منسوب إلى من تقارن وبيت عديّ بن زيد في هذا المعنى مختار قديم : عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه * فإنّ القرين بالمقارن يقتدي ولآخر في هذا المعنى : مشي البريّ مع المقارف تهمة * ويرى البريّ مع السّقيم فيلصخ ولآخر في هذا المعنى : إذا اعتذر الصّديق إليك يوما * من التّقصير عذر أخ مقرّ فصنه عن جوابك وأغض عنه * فإنّ العفو شيمة كلّ حرّ ولبعض الكتّاب : وصاحب كان لي وكنت له * أشفق من والد على ولد وكان لي مؤنسا وكنت له * ليست بنا حاجة إلى أحد كنّا كساق تمشي بها قدم * أو كذراع نيطت إلى عضد حتّى إذا أمكن الحوادث من * حظّي وحلّ الزّمان من عقدي ازورّ عنّي وكان ينظر من * عيني ويرمي عن ساعدي ويدي حتّى إذا استرفدت يدي يده * كنت كمسترفد يد الأسد محاسن الخصيان من مناقب الخصيان أنّ الخصيّ لا يصلع ومتى خصي قبل الإنبات لم ينبت ، وإذا خصي بعد استحكام نبات الشّعر في مواضع الشعر تساقط كلّه إلّا شعر الرأس والحاجبين وأشفار العينين ، وإنّما يعرض لما يتولّد من فضول البدن ، ولم ير خصيّ قطّ مخنّثا ولا سمعنا به ولا ندري كيف ذلك ولا نعرف المانع منه ما هو ، وقد كان ينبغي أن يكون ذلك فيهم خلقة ويشمل جماعتهم لشبههم بالنساء وقربهم من الصبيان ، وقد رأينا غير واحد من الأعراب مخنّثا ورأينا عدّة مجانين مخنّثين وأخبرني من رأى كرديّا مخنّثا . ومن فضائل الخصيّ أن المرأة تميل إليه لأن أمره أستر وعاقبته أسلم وتحرص عليه لأنّه